بلينوس الحكيم
155
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
جرم له لا يحتاج إلى مكان ولا يأخذ مكان غيره فيدفعه فيكون [ 1 ] هو فيه لأنّه لطيف . فلمّا كانت الخليقة الروحانيّون لا أجرام لهم وإنّما هم من [ 2 ] لطيف روحانىّ نورانىّ كانوا ملأوا هذا العالم في الطبائع الأربع لا [ 3 ] يشغلون مكانا للطفهم . فكلّ خلقة خلقت من طبيعة هي من تلك الطبيعة [ 5 ] تكون معها حيث كانت وتزول معها حيث زالت . كذلك الروحانيّون الذين مع الشمس والقمر والكواكب والأفلاك ، فما دامت الأفلاك والكواكب [ 7 ] الظاهرة في العلوّ كانوا ظاهرين معها متحرّكين فيها مادّتهم وقوّتهم [ 8 ] ما دامت طالعة ؛ فإذا غابت الكواكب والأفلاك التي كانت في العلوّ [ 9 ] أسفل في الظّلمة ، كان أولئك الروحانيّون فيها أسفل متّصلين بها لأنّهم منها . وكما قلت : إنّ أولئك الروحانيّين المتّصلين في العلوّ مع الأفلاك [ 11 ]
--> [ 1 ] فيدفعه ML : فيدفعه عنه K - - فيكون ML : ويكون K - - [ 2 ] هو MK : ناقص في L - - لأنه لطيف M : لطيفا L : فيكون روحانيا نورانيا K - - [ 3 - 4 ] فلما . . . روحاني ML : ناقص في K - - [ 3 ] الخليقة L : الخلقة M - - لهم إنما هم L : لها إنما هي M - - [ 3 ] نوراني . . . العالم L : فعلى هذا كانوا K : ناقص في M - - ملأوا ( يقتضيه السياق ) : من L - - [ 3 ] « في » إلى ص 159 ، س 2 « ولكنهم » LK : ناقص في M - - في K : وفي L - - [ 5 ] فكل K : وكل L - - خلقة L : خليقة K - - [ 7 ] فما K : ما L - - [ 8 ] وقوتهم K : بما فوقهم L - - [ 9 ] دامت K : كانت L - - [ 11 ] منها K : منها فهم متصلون بها L - - [ 11 ] « كما » إلى ص 156 ، س 1 « معها » K : ناقص في L - -